الشيخ الجواهري
247
جواهر الكلام
القبلة وابدأ بالناصية ، واحلق إلى العظمين النائيين بحذاء الأذنين ، وقل : اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة " . ولعلهما جمعا بين الجميع بإرادة البدأة بالناصية من القرن الأيمن وإن كان في دخول القرن في الناصية التي هي من قصاص الشعر مما يلي الجبهة نوع خفاء بل منع ، على أن البدأة بالناصية ليس إلا في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وهو غير ثابت عندنا ، وعلى تقديره فالمتجه الجمع بالتخيير بينهما لا بذلك ، وأما استقبال القبلة فليس إلا فيه ، نعم يخطر في بالي أن فيه رواية عن بعض موالي علي بن الحسين ( عليهم السلام ) لما أراد أن يحلق رأس أبي حنيفة ، لم تحضرني الآن في أي كتاب . وكيف كان ففي كشف اللثام بعد ذكر خبر غياث " المراد بهما كما في الفقيه والمقنع والهداية والجامع والدروس اللذان عند منتهى الصدغين قبالة وتد الأذنين ، وفي الوسيلة العظمين خلفه ، وفي الاقتصاد والجمل والعقود والمهذب إلى الأذنين ، وفي المصباح ومختصره العظمين المحاذيين للأذنين ، وهاتان العبارتان يحتملان الأمرين ، وعلى كل حال فالغاية بهما للاستيعاب كما في الدروس والمصباح ومختصره لا لعدمه ، ولكن المعنى الأول يفيده طولا : والثاني دورا " انتهى والأمر سهل . ( و ) كيف كان ف ( ترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر الرمي ثم الذبح ثم الحلق ) كما في النافع والقواعد بل ومحكي النهاية والمبسوط والاستبصار وظاهر المقنع في الأخيرتين ، بل نسبه غير واحد إلى أكثر المتأخرين ، لقوله تعالى ( 1 ) : " ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " وللتأسي مع قوله صلى الله عليه وآله ( 2 )
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 192 ( 2 ) تيسير الوصول ج 1 ص 312